ما هي الفوائد الصحية لممارسة التأمل|كيف يساعد في تحسين صحتك؟

تتنوع فوائد التأمل للصحة النفسية والجسدية، فهي واحدة من الرياضات الشهيرة التي تساعد على البقاء بعيدًا عن ضغوطات الحياة والصخب، والتأمل في محاولة لتعزيز صفاء الذهن وزيادة القدرة على التركيز وتقوية الذاكرة، كما أنه رياضة تحافظ على مرونة الجسم وتدعم صحة العضلات، ولذلك يمارسها عدد كبير من الأشخاص بطرق مختلفة بحسب نوع التامل الذي يرغبون في ممارسته.
ما هو التأمل؟
التأمل هو نوع من الرياضات تساعد على الاسترخاء والهدوء والتركيز بشكل أفضل، فضلاً عن تعزيز اللطف تجاه أنفسهم والآخرين، وتم ممارستها منذ آلاف السنين داخل المجتمعات الهندوسية والطاوية والبوذية إلى أن انتشر في مجتمعات أخرى باعتباره ممارسة تخفف من التوتر والقلق في هذا العالم المزدحم بالمسؤوليات.
10 فوائد صحية للتأمل
تشمل فوائد التامل للصحة النفسية والجسدية كل مما يلي:
- تعزيز الانتباه وهو ما يساعد على البقاء في حالة تركيز قوية لفترة زمنية طويلة.
- تقليل التوتر، ما يساهم في تجنب التعرض لمتلازمة القولون العصبي (IBS) واضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) والألم العضلي الليفي.
- يمكن أن تساعد هذه الرياضة في منع الشعور بالحزن والاكتئاب.
- يلاحظ الأشخاص الذين يمارسون التامل بانتظام انخفاض ضغط الدم مما يجعلها مناسبة لمن يعانون من ارتفاع الضغط.
- تساعد فوائد التامل للصحة على تخفيف الشعور بالألم فضلاً عن تنظيم المشاعر.
- يزيد من قوة الإرادة كما يساعد على تجنب ممارسة العادات غير المفيدة.
- تساعد رياضة التأمل في مواجهة العديد من الأمراض النفسية مثل القلق الاجتماعي والوسواس القهري والضغط العصبي.
- يساعد التامل في الحفاظ على الصفاء الذهني كما يمنع الإصابة بفقدان الذاكرة المرتبط بالتقدم في السن.
- تحسين جودة النوم والتخلص من عادات النوم الخاطئة كما يعالج الأرق.
- يساعد على الفهم بشكل أفضل وزيادة المشاعر والأفعال الإيجابية التي يمارسها الشخص تجاه الآخرين.
أنواع التأمل
تتنوع رياضات التأمل، فهو مصطلح شامل لجميع الطرق المتبعة للوصول إلى حالة من الاسترخاء، وجميع الأنواع تتشابه في هدف واحد وهو تحقيق السلام الداخلي وتجنب الضغط النفسي والقلق الذي يؤثر بشكل سلبي على جودة الحياة، وفيما يلي أهم أنواع التامل الذي يمكن ممارستها.
التأمل الموجَّه
يطلق على التامل الموجه هذا النوع، لأنه يعتمد على تشكيل صور ذهنية للأشياء والأماكن التي تساعد على الاسترخاء، ومن خلالها يمكن استخدام أكبر عدد ممكن من الحواس مثل السمع والشم والرؤية، وخلال ممارستها يمكن أن تتلقى إرشادًا خلال هذه العملية من موجِّه أو معلم.
تأمل مانترا
خلال هذا النوع من التامل يمكن تكرار فكرة أو كلمة أو عبارة مريحة وذلك في محاولة لتجنب بعض الأفكار المرغوب عنها.
التأمل الواعي
يركز هذا النوع من التامل على توجيه التركيز نحو شيء واحد، مثل تدفق أنفاسك، ومن خلاله يمكن ملاحظة جميع أفكارك ومشاعرك، ولكن لا يجب عليك تركها تمر دون الحكم عليها، ويعتمد هذا النوع على التركيز الذهني ورفع الوعي بالوقت الراهن.
تنمية طاقة الحياة (تشي غونغ)
يجمع هذا النوع من رياضة التامل المستوحى من الطب الصيني فيما بين تمارين التأمل والاسترخاء بالإضافة إلى الحركة الجسدية والتنفس، ما يساعد على استعادة التوازن والمحافظة عليه.
التاي تشي
يعد التالي تشي من أشكال الفنون القتالية الصينية الخفيفة، ويتم خلالها تنفيذ مجموعة من الوضعيات والحركات برشاقة شديدة مع بطء التنفس العميق.
اليوغا
اليوغا من أشهر أنواع رياضات التامل وتعتمد على سلسلة من الوضعيات الجسدية بالتزامن مع التحكم في التنفس، وهو ما يساعد على اكتساب المرونة الجسدية وراحة البال، وتساعد تلك الممارسات على تخفيف التوتر والابتعاد عن الضغط النفسي بعد يوم حافل.
ما هي عناصر التأمل؟
تتكون رياضة التامل بمختلف أنواعها من عناصر معينة يجب تنفيذها بناءً على الإرشادات التي يواجهها المعلم أو المشرف، وهي كالتالي:
- تركيز الإنتباه ما يساعد على تحرير العقل من التفكير في مسببات القلق والتوتر ويمكن تركيز الانتباه على إحدى الصور أو الشعار او التنفس.
- التنفس باسترخاء عبر وتيرة منتظمة اعتمادًا على عضلة الحجاب الحاجز مع تقليل استخدام عضلات الكتفين والرقبة وعضلات الصدر العلوية.
- الجلوس في مكان هادئ بعيدًا عن الأمور المسببة للتشتت مثل استخدام الكمبيوتر او الهواتف الذكية أو مشاهدة التلفاز.
- الحفاظ على وضعية مريحة بالنسبة لك سواء كنت ماشيًا أو مستلقيًا أو أي وضع آخر وذلك من أجل تحقيق فوائد التامل للصحة بكفاءة عالية.
- الانفتاح الذات من خلال ترك جميع الأفكار تمر بدون إصدار أحكام عليها.
خطوات ممارسة التأمل
يجب اتباع خطوات صحيحة للحصول على فوائد التامل للصحة وهي كالتالي:
- اختيار مكان هاديء بعيدًا عن الإزعاج مع إطفاء جميع الأضواء والأجهزة الذكية المختلفة.
- تحديد المدة الزمنية المناسبة لممارسة التأمل ويجب أن تتراوح بين خمس إلى عشر دقائق.
- الجلوس في وضعية مريحة بالنسبة للشخص لا تسبب له الشعور بالانزعاج.
- يجب التركيز على التنفس العميق والهاديء مع الشعور يتمدد البطن اثناء الشهيق وعودتها مع الزفير والتركيز على النفس أثناء دخوله وخروجه.
- اختتام جلسة التأمل بهدوء وفتح العينين ببطء إذا كانت مغلقة مع التركيز على الأصوات المحيطة وملاحظة تغير الأفكار والمشاعر في هذه اللحظة.
مدة التأمل
تستمر مدة ممارسة رياضة التامل من 15 إلى 30 دقيقة بشكل يومي وهو وقت كافي للاستفادة من فوائد التأمل للصحة فخلال تلك الفترة يستطيع الشخص التاتمل بشكل عميق والابتعاد عن الصخب المحيط به دون إرهاق، ما يجعل الشخص مقبل على ممارسته بشكل منتظم دون الشعور بملل.
أضرار التأمل
على الرغم من فوائد التأمل للصحة إلا أنه قد يسبب بعض الأضرار مثل:
- يعتبره البعض وسيلة للهروب من الواقع.
- لا يناسب من يعانون من اضطرابات نفسية خطيرة.
- قد يؤدي إلى نتائج سلبية إذ لم يتم تطبيقه بالشكل الصحيح.
وبينما يُعد التأمل وسيلة فعّالة لتحسين الصحة النفسية والذهنية، تظل التمارين الرياضية عنصرًا أساسيًا لا يقل أهمية في تعزيز الصحة العقلية والجسدية بشكل متكامل.”
الأسئلة الشائعة
ماذا سيحدث إذا مارست التأمل كل يوم؟
يدعم التامل صحة المادة الرمادية في الدماغ المسؤولة عن التعليم والذاكرة، كما يؤدي ممارسته بشكل يومي إلى تعزيز النواقل العصبية مثل السيروتونين والدوبامين، ما يحتفظ على التوازن العاطفي.
ماذا يحدث بعد 40 يومًا من التأمل؟
يظهر الدماغ علامات تحكم عصبية تدعم التحكم السليم في المشاعر والحصول على معدل ترميز عالي وذلك بعد مرور اربعين يوم على ممارسته.
كيف أعرف ما إذا كان التأمل فعالاً؟
يمكن معرفة أن التامل مفيد للصحة وفعال بالنسبة لك من خلال ظهور بعض العلامات مثل زيادة الوعي الذاتي وتعزيز التحكم في المشاعر وتقليل الضغط النفسي والتوتر.
خاتمة
لذلك يمكن الابتعاد عن التوتر والضغط النفسي من خلال ممارسة أحد أنواع من رياضات التأمل، لأن فوائد التأمل للصحة تجعلها جزء مناسب من الروتين اليومي للأشخاص الذين يرغبون في تعزيز صحتهم النفسية وتجنب المشاعر السلبية.



